الشيخ الطبرسي

84

تفسير مجمع البيان

يغيظ بعضهم على بعض . والنميم والنميمة بمعنى . ومنه النمام : المشموم لأنه بحدة ريحه كالمخبر عن نفسه . والعتل . الجافي الغليظ ، وأصله الدفع . يقال عتله يعتله إذا زعزعه بغلظة وجفاء . والزنيم : الدعي الملصق بالقوم ، وليس منهم . وأصله الزنمة : وهي الهنية المتدلية تحت حلق الجدي . ويقال للتيس له زنمتان . قال الشاعر : زنيم ليس يعرف من أبوه ، * بغي الأم ذو حسب لئيم ( 1 ) وقال حسان : وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( 2 ) ويقال : وسمه يسمه وسما وسمة . والخرطوم : ما نتأ من الأنف ، وهو الذي يقع به الشم ، ومنه قيل خرطوم الفيل وخرطمه إذا قطع أنفه . الاعراب : ( بأيكم المفتون ) : فيه وجوه أحدها : إن المفتون مصدر بمعنى الفتنة كما يقال : ليس له معقول ، وما له محصول . قال الراعي : حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ، ولا لفؤاده معقولا وثانيها . أن يكون المفتون اسم المفعول ، والباء مزيدة . والتقدير . أيكم المفتون . ويكون مبتدأ وخبرا ، وتكون الجملة معلقة بقوله : ( يبصرون ) وثالثها : إن الباء بمعنى في والمعنى : في أيكم المفتون أي . في أي الفريقين في فرقة الاسلام ، أو في فرقة الكفر المجنون ، وهذا قول الفراء . وقال الراجز في زيادة الباء : نحن بني جعدة أصحاب الفلج ، * نضرب بالسيف ، ونرجو بالفرج ( 3 ) أي . ونرجو الفرخ . المعنى : ( ن ) اختلفوا في معناه فقيل : هو اسم من أسماء السورة مثل حم

--> ( 1 ) الزنيم : الدعي في النسب ، المستلحق في قوم ليس منهم ، لا يحتاج إليه ، فكأنه فيهم زنمة . ( 2 ) هذا البيت من الطويل قاله في هجاء أبي سفيان . قوله : نيط أي علق . والقدح ، إناء يشرب فيه يروي الرجلين . وفي الحديث : ( لا تجعلوني كقدح الراكب ) معناه : لا تجعلوني آخرا ، لأن الراكب يعلق قدحه في آخر الرحل بعد فراغه من استصحاب الأهبة . ( 3 ) الفلج ، الظفر والفوز .